محاولة للفهم 1: الأسرى المصريون في مصر !!

للحظة وانت تشاهد المقطع تتخيل ان يكون مشهد الناس معصوبة الاعين يأتي ربما من العرق حيث قوات الاحتلال .. لكن حين ترى العسكري المصري بزيه المميز تدرك انك في المحروسة ..
ربما يحلو لك ان تتأكد أن القاهرة لم تدخلها قوة احتلال بعد .. فتفتح ال BBC لتتأكد .. تزداد حيرتك .. القاهرة مازالت في ايدينا !!
ماذا حدث إذًا؟
لماذا هناك مجموعة من الأسرى المصريين على أرض مصرية !!
تشاهد الفيديو مرة اخرى لعله يكون مفبركا أو أي حاجة بس المهم مايكونش في مصر اللي مفروض إنها أمي !!
لا أعرف كيف أنه في كتاب العربي في ابتدائي كان ان تكون ظابط شرطة يمثل المثل والقدوة .. نسوا ان يوضحوا انه المثل والقدوة في الاستعباد ربما ..
أو لعلهم نسوا في كلية الشرطة أن يعلموهم .. انهم مازالوا ينتمون إلى هذا الشعب حتى وإن كان يحمل أي منهم دستة من النسور على كتفه ..
احد منهم نسى ..
المستعبدون في أوطانهم المعصوبي الاعين واضح انهم ينتمون إلى الطبقة المهضوم حقها .. وماكثرهم في مصر اليوم ..
لم أنسى مشهد رجال الأعمال المتهمون في جرائم قتل أو نصب بالملايين حين يحاكموا – ده إذا مكنش راحوا ياخدوا اجازة مفتوحة في لندن – دايما لابسين تشيرت أديداس أبيض أو ماركة اخرى .. وبقى إن الحكومة تعملهم تعاقد مع أرماني ..
أما الشعب الحقيقي فالحكومة عملالهم تعاقد قطع من القماش لزوم تعصب الاعين .. وبالتأكيد بعض المعدات الأخرى التي تلتهم ميزانية وزاره الداخلية اللتي تتجاوز بمراحل ميزانية التعليم في بلدنا ..

أنا من الناس التي لاتتعجب كثيرا أن تعرف ان الناس تعامل بمثل هذه المعاملة في اقسام الشرطة في مصرنا المهانة أو في مصرهم التي تطور فيها ملاعب الجولف بينما الشعب المطحون لا يجد ماء نظيف في أرض النيل ..
ولكني كنت أظن أن هذا يتم في الخفاء .. أو في الغرف المغلقة ..
في مقطع الفيديو الناس قاعده عادي ولا كإن مجموعة الاسرى المصريين دي موجودة أساسا .. يعني هي فيزيائيان موجودة لكن عمليا مش مهم ..
ماذا اصاب الناس ؟
يقول الكواكبي في كتابه العبقري ” طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ” : وقد سبق أن الإستبداد المشؤم يؤثر في الاجسام فيورثها الاسقام ويسطو على النفوس فيفسد الاخلاق ويضغط على العقول فيمنع نماءها بالعلم ..
ربما هذا يفسر حالة من يحتلون بلدنا ..
كنت افكر في الرجل كبير السن اللي امام الكاميرا .. كيف سيعود إلى بيته فـي آخر اليوم ليحدث ابناؤه أو احفاده عن وطنهم ..
عن أي وطن سيحدثهم ..
عن وطن محمد علي وصلاح الدين ..
ولا عن وطن محتل بأيدي ابناؤه ..
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s